الأذكار

أذكار الصباح والمساء مكتوبة كاملة للتحصين من السحر والعين والحسد

يكثر الحديث عن فك السحر وعلاج المس والعين، لكن ينسى البعض أبرز ما ينبغي الاهتمام به لكي لا يتعرض إلى مثل هذه الأمراض الخطيرة، والتي تدمر صحة الإنسان وماله وتفرقه عن أهله، وخاصة المس الشيطاني والسحر والعين، ففي هذا المقال سنَضَع للقارئ أذكار الصباح والمساء كاملة مكتوبة نصب أعينه ليقرأها كل يوم، لأنها من بين الطرق الصحيحة للوقاية من السحر والعين والحسد، فإصابة الشخص بالسحر والعين والحسد تجعله يبحث عن أصحاب مراكز الرقية الشرعية ، ولذلك فيستحسن الأخذ بالأذكار دفعا لهذه الأمراض، إضافة إلى أن أذكار الصباح والمساء سنة نبوية، على المسلم الأخذ بها ، وقبل الحديث عنها ، لابد من الإشارة إلى آداب أذكار الصباح والمساء وهكذا يأتي المقال في النقط الآتية :

آداب أذكار الصباح والمساء:

  • حسن النية والتوكل على الله و الإخلاصُ له :  قال النَّبِي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى..). رواه البخاري.
  • استحضار عظمة تمديد الله تعالى لأجله: وذلك ليُقْبل على العبادة والطاعة من جديد ويتوب إليه بملازمة الذكر، وقد قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس أحدٌ أفضلَ عند الله من مؤمنٍ يُعَمَّر في الإِسلام ، لتسبيحه ، وتكبيره ، وتهليله). ولذلك فنعمة الاستيقاظ من النوم نعمة عظيمة ، وكم من شخص نام ولم يستيقظ، وقد مات وانقطع عمله من الدنيا، فلم يبق له من الأعمال الصالحة إلا ما قدَّم، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه لجاريَّته حين أخْبَرته بطلوع الشمس: ” الحمد لله الذي وَهَبَ لنا هذا اليوم ، وأقالنا فيه عثراتنا ، ولم يعذبنا بالنار “.
  • أن يكونَ فمُ الذَّاكِرِ نظيفاً، لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ – يَعْنِي الثُّوْمَ – فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا فَإِنّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ)  وهذا الأمر  يستحسن أيضا للذاكر . فينبغي لمن سيقرأ أذكار الصباح والمساء أن يكون فمه نظيفا لأن الملائكة تحضر مثل هذه المجالس وتتأذى من الروائح الكريهة .
  • هَمُّ الآخرة : ينبغي أن يكون الشخص حريصا على حب الآخرة لا حب الدنيا ونسيان يوم القيامة ، فإنْ كان هَمُّ المسلم هو الآخرة، جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، بينما إن كان همُّه الدنيا، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فَقْره بين عيْنيْه كما جاء في الحديث.
  • الكَفُّ عن إلحاق الضرر بالناس: فلا يستقيم أن يهتم المسلم بأذكار الصباح والمساء ووفي نفس الوقت يُؤْدي الناس ويظلمهم ويتعدى عليهم ، فالجمع بين الخير والشر أمر مرفوض في الشرع وغير مقبول ، بل عليه أن يُطَهِّر قلبَه من الغِلِّ والحسد والنِّفاق، والغيبة، والنَّميمة.
  • المكوثُ في المُصَلَّى بعد صلاة الصبح : فإن كان الشخص قادرا على المكوثِ في مصلاه حتى تطلع الشمس ، وهو يردد أذكار الصباح كاملة، فهذا هو أفضل أوقات أذكار الصباح، بل أعظم الأوقات، وهو الوقت الصحيح لتلاوة أذكار الصباح.  فإن لم يستطع بسبب العمل أو المرض أو غيرهما، فلا حرج في ذلك إن خرج من مصلاه، وهو يردد أذكار الصباح حسب المستطاع . لكن إن استطاع البقاء في مصلاه كما قُلت في السابق، وكما يفعل السلف الصالح، من أمثال: ابن مسعود، وابن عمر، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب وغيرهم، كان ذلك أمرا عظيما.
  • استحضار أجل الموت : فمن الأمور التي تُعين الشخص على أذكار الصباح والمساء والعبادة بصفة عامة، هو استحضار الموت، فيضع المسلم نُصْب أعْينه أن هذا اليوم قد يكون آخر عهْدِه بالحياة، مما يكون سببا في الإقبال على كل ما هو خير، قال عليه الصلاة والسلام : ( أكثروا ذِكْرَ هادِمِ اللذات الموت ).
  • أن يكونَ الذَّاكِرُ متدبِّراً لما يقرأ : والدليل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم للرجل المُسِيءِ في صلاته، غيرِ المطمئِنِّ بها (ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ )، قالها الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثاً، فدلَّ ذلك على تدبر الآيات والأذكار النبوية بما فيها أذكار الصباح والمساء  .

أذكار الصباح والمساء من أجل الوقاية من السحر والعين والحسد:

أذكار الصباح والمساء
أذكار الصباح والمساء
  • أن يقول حين يصبح أو يُمْسي : ( اللهمَّ بك أصبحنا ، وبك أمسينا ، وبك نحيا ، وبك نموت ، وإليك النشور )؛ والحديث صححه الألباني . وفي أذكار المساء يبدأ بقوله ( اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا…) ثم يُكمل الذِّكر، بينما أذكار الصباح فيبدأ بــــــِ  ( اللهم بك أصبحنا … ) وهكذا .
  • ( بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلاَ فِي السّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) : هذا الذكر من أذكار الصباح والمساء معا، فيقول الذاكر (بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ …)  ثلاثَ مرَّاتٍ في الصباح، ويقولها في المساء أيضا ، حيث يشير عليه الصلاة والسلام إلى أن: ( من قالها ثلاثاً إذا أصبح، وثلاثاً إذا أمسى لم يضره شيء )) والحديث أخرجه أبو داود.
  • ( يا حيُّ يا قيوم برحمتك أستغيثُ، أصلح لي شأني كله، ولا تَكلني إلى نفسي طَرْفَةَ عين أبدًا ) و الحديث حسنه ابن وحجر والألباني . والذكر يصلح ذكره في الصباح والمساء .
  • ( اللهم فاطِرَ السمواتِ والأرضِ ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ ، رَبَّ كُلَّ شيءٍ ومَلِيكَهُ ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذُ بك من شرِّ نفسي ، وشرِّ الشيطانِ وشِرْكِهِ ، وأن أقترِفَ على نفسي سوءاً ، أو أَجُرَّهُ إلى مُسلم)، و الحديث صححه مجموعة من العلماء منهم: الترمذي ، والذهبي، والحاكم، والألباني وغيرهم.
  • ءاية الكرسي: وهي من أعظم أذكار الصباح والمساء لحصن المسلم من المس والسحر والعين  وعن أُبي بن كعب أن الجِّنَّي قال له: ” إذا قرأتها – أي ؛ آية الكُرسي – غدوة أُجِرْتَ منا حتى تمسي ، وإذا قرأتها حين تمسي أجرت منا حتى تصبح “ قال أُبٌّي: فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته بذلك ، فقال: (صدق الخبيثُ). وكما يعلم المسلم أن آية الكرسي تبدأ من قوله تعالى : (( اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ … ) من سورة البقرة، الآية: 255.
  • سورة الإخلاص والمعوذتين:  فالسور الثلاثة ( قل هو الله أحد ، قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس ) تقال ثلاث مرَّاتٍ في الصباح والمساء ، قال الرسول صلى الله عليه والسلام :  (من قالها ثلاث مرات حين يصبح وحين يمسي كفته من كل شيء)،  والحديث أخرجه أبو داوود .
  • ( رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبَّاً، وَبِالْإِسْلاَمِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – نَبِيّاً) وتُكرر ثلاثَ مرَّاتٍ في الصباح، وثلاث مرات في المساء، وقد جاء في الحديث أنه: (من قالها ثلاثاً حين يصبح وثلاثاً حين يمسي كان حقاً على اللَّه أن يرضيه يوم القيامة) والحديث أخرجه أحمد.
  • اللهم إني أسألك العافيةَ في الدُنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفوَ والعافيةَ ، في ديني ودُنياي، وأهلي ومالي، اللهم أستر عوراتي، وآمن رَوْعَاتي، اللهم احفظني مِن بين يَدَيَّ  ومِن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذُ بعظمتِك أن أُغتاَل مِن تحتي. وهذا من أجمل أدعية الصباح والمساء الذي كان يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم .
  • قول ( سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ) مائة مرة صباحا ثم مساء ، قال عليه الصلاة والسلام : (( من قالها مائة مرة حين يصبح وحين يمسي لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به ، إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه)). والحديث أخرجه مسلم.  أو يقول: ( سُبْحَان الله عَدَدَ خَلْقِهِ , سبحان الله رِضَا نفسه ، سبحان الله زِنَةَ عَرْشِهِ ، سبحان الله مِدَادَ كلماته…) ويكرر ذلك ثلاث مرات في الصباح ، ثم ثلاثا في المساء أيضا.
  •   (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ، وهي أعظم أذكار الصباح والمساء الصحيحة، ويقال مائةَ مرَّةٍ في الصباح والمساء أيضا، قال عليه الصلاة والسلام: (من قالها مائة مرة في يوم كانت له عدل عشر رقاب، وكُتِبَ له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك )) والحديث متفق عليه، وهو عندي من أفضل الأذكار وأعظمها وأحرص التزاما بذكرها،  ففوائده واضحة وجليلة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم  وأثره عظيم في النفس ، فأدعوك  أيها القارئ ألا تغفل عن هذا الذكر العظيم ، وسترى حياتك كيف تسير بسبب التزامك بذكره وملازمة تلاوته .
  • ( حَسْبِيَ اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) سورة التوبة .
  • (اللهم أنت ربي ، لا إله إلا أنت , خلقتني ، وأنا عبدُك ، وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ ، أعوذ بك من شر ما صنعتُ ، أبوءُ لَكَ بنعمتكَ عَلَيَّ ، وأبوء بذنبي وفاغفر لي ، فإنه لا يغفرُ الذنوب إلا أنت ) وهذا يسمى سيد الاستغفار يستحسن للمسلم ألا يتركه أبدا .
  • الاستغفار والحمد والتكبير صباحا ومساء : وهو أن يقول المسلم : (أستغفر الله ) ويُكرر ذلك مائة مرة ، ويقول  (الحمدُ لله ) مائة مرة أيضا ، ويقول (  الله أكبر ) مائة مرة أيضا.

         وهكذا نكون قد ذكرنا أذكار الصباح والمساء مكتوبة كاملة . لمن أراد أن يحصن نفسه من السحر والعين والمس والحسد، والوقاية من أضرارها الخطيرة، حتى إنْ أصيب الشخص بذلك، فقد يكون تأثيره ضعيفا شيئا ما، عكس الشخص الذي  يغفل عن ذكر الله، ولا يذكره نهائيا، فهذا إن أصيب بالسحر والعين والحسد والمس، لا شك أنه سيؤثر فيه تأثيرا عظيما ، ولهذا ينبغي للشخص أن يلتزم بأذكار الصباح والمساء كل يوم، وعدم تركها ولو مرة واحدة . ولا نقول بقراءة جميع أذكار الصباح والمساء كاملة، وإنما الالتزام بذكرها ولو بعض الأذكار فقط ، لأنه ليس هناك دليل على وجوب قراءتها كاملة ، لكثرتها، ولما في ذلك من مشقة وصعوبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك