الجن والشياطين

10 معلومات عن الجن لابد من معرفتها حتى لا تنخدع بها

يسأل مجموعة  من الناس عن معلومات عن الجن وأسرارهم ، وخاصة المصابين بالمس الجني ، وإذا أصيب الشخص مثلا بالمس العاشق ، تجده شغوفا لمعرفة معلومات عن الجن وخاصة الجن العاشق ، ولهذا سنعطي بعضا من المعلومات عن الجن بصفة عامة، ولن نخوض في جزء معين من أنواع الجن المعروفة ، ولما كان هذا العالم خفيا ، فكل معلومة عن الجن كتبناه  في هذا المقال سنستدل عليها إما من القرءان الكريم  أو السنة النبوية أو هما معا، مع أخذ بعين الاعتبار كلام العلماء في فهم ذلك ، كما هو عادتنا في هذا الموقع الرائد في جميع المقالات.

ليطمئن القارئ للمعلومة ، علما أن سياسة الموقع في طرح مقالاته  للقراء تستند إلى المصادر الموثوقة لا غير . ولهذا فأهم معلومات عن الجن ينبغي  للقارئ معرفتها عَشَرة وهي كالآتي:

معلومات عن الجن الأولى:  هل الجن موجودون بيننا ؟

معلومات عن الجن
معلومات عن الجن

مجموعة من الفلاسفة والقدرية والزنادقة أنكرواْ وجود الجن والشياطين ، واستدلوا بأدلة واهية ، كما أشار الإمام الحرمين إلى ذلك ، وذكر أن ذلك ليس بالعجيب  بالنسبة  لمن لا يتدبر  نصوص الكتاب والسنة ولا يتشبث بهما،  وإنما العجب في ذلك إنكار الذين يشتغلون بالقرآن والسنة وجود الجن والشياطين ، فالذين ذهبواْ إلى إنكار الجن وعدم وجوده غير صحيح وغير سليم ، وترده الأدلة الشرعية من القرآن والسنة، من قبيل  ما يلي :

  • قوله تعالى :(( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2))) سورة الجن :1-2 ،  ومن خلال الآية الكريمة يتبين لنا أن الجن يستمعون للقرآن الكريم و يؤمنون به  وأنهم موجودون بيننا .
  • قوله  تعالى : (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا  ) الإسراء : 88 ؛ في هذه الآية الكريمة تحدى الله تعالى الجن والإنس معا بالإتيان بمثل القرآن .
  • –          إن الجن مدعوون إلى عبادة الله تعالى كالإنس بدليل قوله تعالي :  (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ‏) الذريات : 58.
  • وفي الحديث النبوي : عَنْ عَائِشَةَ  رضي الله عنها  قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ ، وَخُلِقَ الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ، وَخُلِقَ آدَمُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ) متفق عليه)

ولمزيد من التوضيح في هذا الجانب يُنْظر مقالنا المعنون بـ  : الأدلة على وجود الجن وصفاتهم و أسمائهم

ثانيا : معلومات عن الجن من حيث أصلهم : ما هو أصل الجن  ؟ :

  من المعلوم  أن الإنس  خلق من الطين كما ذكر الله تعالى في كتابه العزيز، بينما الجِّن خلقه الله من النار حيث جاء في سورة الحجر ( 27) : (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ) ، وقال أيضا :

(وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) سورة الرحمن 🙁 15) ، وقال عز وجل حكاية عن إبليس (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) الأعراف :12. ومن خلال الآيات المذكورة يتبين لنا أن أصل الجن هو النار .

ثالثا : معلومات عن الجن في أنواع الجن وأصنافهم :

                   ما أنواع الجن وأصنافهم ؟ وهل يتشكلون على صور أخرى؟

     بعد ذكرنا للمعلومة المتعلقة بالأصل الذي خلق منه  الجن ، لابد هنا من الإشارة  إلى أن الجن يتشكل في أصناف مختلفة ، بالرغم من أن أصله الذي خلق منه هو النار ، فمنهم صنف يشبه الحيات، والكلاب، وبقية الحيوانات ، وصنف ثاني يطير في الهواء ، وصنف ثالث يقيم ويرتحل ، كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو ثعلبة الخشني (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجن على ثلاثة أثلاث: فثلث لهم أجنحة يطيرون في الهواء ، وثلث حيات وكلاب، وثلث يحلون ويظعنون ) والحديث قال فيه ابن عبد البر : إسناده جيد ورواته أئمة ثقات.

       كما رُوي أن الشيطان تمثل في صورة سراقة بن مالك بن جعشم، وهو من بني بكر بن كنانة، وقريش كانت  تخاف من بني بكر مجيئهم من ورائهم، لأنهم قتلوا منهم رجلا .

رابعا : معلومات عن عالم الجن  المتعلقة بالزواج والنكاح      :

معلومات عن عالم الجن  المتعلقة بالزواج
معلومات عن عالم الجن  المتعلقة بالزواج

   من الأمور التي ينبغي معرفتها  عن عالم الجن هي الزواج والنكاح عند الجن ، فالقرآن الكريم يؤكد هذه المسألة، وأن التناكح والتزاوج بين الجن وارد قال تعالى : (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ) الرحمن :74، وهذا يدل على أنهم يتأتى منهم الطمث الذي هو الافتضاض أو الجماع أو كما قال البعض المس المباشر . ودليل آخر يبين على أن الزواج والنكاح وارد بين الجن قوله تعالى: (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا) الكهف: 50 بمعنى أن النكاح بين الجن كان لأجل الذرية كما عند الإنس .

خامسا : معلومات عن الجن  في الأكل والشرب : هل الجن يأكلون ويشربون ؟

     ملخص ما جاء في هذه المعلومة أن الجن يأكلون و يشربون كما هو الحال عند الإنس ، ولكن هناك من قال عكس ذلك. أي ؛ لا يأكلون ولا يشربون وهذا خطأ ترده الأدلة الشرعية الصحيحة ، بينما يرى آخرون أن الجن صنفان صنف من  الجن لا يأكلون ولا يشربون، وصنف آخر يأكلون ويشربون.

     وإذا قلنا بأكل الجن وشربهم باعتبار القول الأصح من بين الأقوال المذكورة، فقد اختلفوا في  طريقة أكلهم وشربهم فمنهم من يرى أن أكلهم تشمم واسترواح فقط، لا مضغ فيه ولا بلع، إلا أن هذا القول ردَّه العلماء لافتقراه للحجج القوية والأدلة الصريحة ، بينما الفرقة الثانية ترى في أكل الجن وشربه مضغ وبلع وهو الذي تشهد له الأدلة الصريحة عن أُميَّةَ بنِ مخْشِيٍّ الصَّحابي  قَالَ: (كَانَ رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم  جَالِسًا ورَجُلٌ يأْكُلُ، فَلَمْ يُسَمِّ اللَّه، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ طَعَامِهِ إِلَّا لُقْمَةٌ، فَلَمَّا رَفَعها إِلى فِيهِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ قَالَ: مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَلمَّا ذَكَر اسمَ اللَّهِ اسْتَقَاءَ مَا فِي بَطْنِهِ).

      والحديث  رواه أبو داود، والنَّسائي. وقال أبو القاسم السهيلي : وهذا قول صحيح تعضده الأحاديث . وهذا فيه رد على من زعم أن الجن لا تأكل ولا تشرب .

 سادسا : معلومات عن الجن  في نوعية الأكل : ماذا  يأكل الجن ؟

  يظهر من خلال الأحاديث النبوية الواردة في هذا الباب أن من طعام الجن :  العظم والروثة ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (.. . إنَّهُ جاءَني وفدُ جِنِّ نَصيبينَ ونِعمَ الجنُّ هم فسألوني الزَّادَ، فدعوتُ اللَّهَ لَهُم أن لا يمرُّوا بعظمٍ ولا رَوثَةٍ إلَّا وجدوا عليهِ طَعامًا.)  رواه البخاري في صحيحه .

سابعا : معلومات عن الجن في الرحمة والشفقة ؟

      هل الجن يتراحمون فيما بينهم مثل الإنس أم لا رحمة ولا شفقة فيهم ؟

      الجواب عن السؤال المطروح يظهر في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه  : (  إنَّ لِلَّهِ مِئَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ منها رَحْمَةً وَاحِدَةً بيْنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الوَحْشُ علَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللَّهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَومَ القِيَامَةِ. ) والحديث رواه الإمام مسلم .

ثامنا : معلومات عن الجن من حيث الكلام والسمع  : هل الجن يسمعون ويتكلمون ؟

     نَعم الجن يسمعون ويتكلمون بصريح القرآن الكريم قال تعالى : (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ‏) سورة الأحقاف 29-30

تاسعا : معلومات مرعبة عن الجن : المخنثون أولاد الجن .

     أخطر شيء في معلومات عن عالم الجن، ما نسمعه في أن المخنَّثين أولاد الجن، ولربما أولا مرة سيسمع أحد القراء لهذه المعلومة ، فقد جاء  عن ابن عباس رضي الله عنه قولهالمؤنثون أولاد الجن

 قيل له : وكيف ؟ قال: نهى الله ورسوله أن يأتي الرجل امرأته وهي حائض، فإذا أتاها سبقه الشيطان إليها فحملت منه فأتت بالمؤنث .)  بمعن المخنث، لكن الحديث الوارد في هذا الصدد غير صحيح، بل هو منكر. كما قال الألباني : منكر جداً. وعليه؛ فما يقال على أن المخنثين أولاد الجن غير صحيح وهو باطل .

عاشرا : معلومات عن الجن : إحضار الجن  أو تسخير الجن لغرض ما.

      مجموعة من الناس تؤمن بتسخير الجن أو إحضار الجن لجلب المال أو لقضاء غرض ما، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع وفَصَّلنا فيه في مقال : تسخير جن لجلب المال   بما فيه الكفاية ؛ ولهذا يستحسن الرجوع إلى المقال المذكور لقراءته جيدا دفعا للبس، وتوضيحا لمن انتشر بين الناس من جلب الجن للخدمة أو تسخير الجن لغرض معين. فما على القارئ إلا أن يراجع ما كتبناه في المقال المذكور حتى لا يقع فيما لا يحمد عقباه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

عزيزي المستحدم يبدو ان متصفحك يستخدم احد ادوات منع الاعلانات برجاء اغلاق هذه الاداة او ضع موقعنا على القائمة البيضاء لديك